رحمة الله على الشهيد البطل سليماني محمد بن أمبارك
في مثل هذا اليوم المبارك، الأول من نوفمبر 1954، انطلقت ثورة التحرير المجيدة، صوت الحق في وجه الظلم، وصوت الحرية في وجه الاستعمار. وفي هذا اليوم الخالد، نقف وقفة وفاء واعتزاز لنترحّم على روح الشهيد البطل سليماني محمد بن أمبارك، الذي قدّم حياته قربانًا لوطنه الحبيب الجزائر.
كان الشهيد رمزًا للشجاعة والحكمة والذكاء، جمع بين صرامة المقاتل وحنكة القائد، فقد خَبِر ميادين القتال خلال مشاركته في الحرب العالمية الثانية، فاكتسب تجربة عسكرية واسعة سخّرها في خدمة الثورة التحريرية. التحق بصفوف جيش التحرير الوطني منذ بدايات الكفاح، مؤمنًا أن الجزائر لا تُستعاد إلا بالدماء الزكية والتضحيات الجسيمة.
كان من الفدائيين الأبطال الذين أرّقوا الاستعمار بعملياتهم النوعية، فكان الشبح الذي لا يهدأ، والمجاهد الذي لا يعرف الخوف. دافع عن وطنه بإيمان راسخ، وكان يقول لرفاقه: “نموت ليحيا الوطن، فالموت في سبيل الحرية حياة خالدة.”
وفي شهر أوت من سنة 1957، سجّل الشهيد سليماني محمد آخر فصول بطولته في اشتباك بطولي مع قوات المستعمر، حيث واجه الرصاص بصدور مفتوحة وإيمان لا يتزعزع، ليسقط شهيدًا في ميدان الشرف، بعد أن سطّر أروع صفحات التضحية والفداء.
رحم الله الشهيد سليماني محمد بن أمبارك، وأسكنه فسيح جناته مع الأنبياء والصديقين والشهداء. رحم الله كل من قدّم نفسه في سبيل أن نحيا نحن أحرارًا.
ستبقى روحه الطاهرة منارة للأجيال، وستبقى الجزائر تفتخر برجالها الذين رووا أرضها بدمائهم الطاهرة لتبقى حرّة مستقلّة.
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار، وعاشت الجزائر حرّة سامية.







