Home أخبار ثقافية ثلاثة نقباء… قصة واحدة اسمها المهنة

ثلاثة نقباء… قصة واحدة اسمها المهنة

200
0

صورة تعبّر عن الأخوة والمحبة

إنها ليست مجرد صورة عادية، بل هي لوحة نادرة تجمع بين ثلاثة نقباء تداولوا على شرف قيادة نقابة المحامين للناحية الجهوية تيزي وزو. إنها صورة تختزل في طياتها معنى الأخوة، والتلاحم، والوفاء للمهنة، وتُجسّد أن اختلاف الأفكار والمسارات لا يلغي وحدة الهدف، لأن الغاية الكبرى كانت وما زالت “المهنة” — تلك الجبة السوداء التي ارتدوها بكل فخر، ودافعوا عنها بكل إخلاص.

لقد جعلوا من هذه الجبة رايةً للوطن والكرامة، وجابوا أرجاء الجزائر وخارجها دفاعًا عن شرفها، حتى ارتبطت أسماؤهم بتاريخ المهنة ومسيرتها النضالية. فهؤلاء الرجال ليسوا فقط زملاء مهنة، بل هم أبناء عائلة ثورية واحدة، امتزجت في عروقهم دماء الشهداء والمجاهدين. من بينهم ابن الشهيد، ومنهم ابن المجاهد، ولكنهم جميعًا أبناء وطن واحد، حلمهم واحد، ورسالتهم واحدة.

إن هذه الصورة النادرة ليست مجرد ذكرى، بل رسالة خالدة للأجيال الصاعدة في المهنة: رسالة تقول إن الحب الصادق للمهنة والوطن هو الذي يجمعنا مهما اختلفت آراؤنا وتنوعت طرقنا. تقول الصورة: “تداولنا على المنصب، لكننا بقينا إخوة، نحترم بعضنا، ونُقدّر بعضنا، لأن ذلك هو جوهر المهنة وسنة الحياة”.

لقد قدّم كل واحد منهم الكثير، وترك بصمته الواضحة في مسار النقابة، حتى أصبح كل منتمي إلى نقابة تيزي وزو يشعر بالفخر والانتماء، ويستلهم من سيرتهم العزيمة والإصرار.

هذه الصورة ليست فقط ذكرى، بل درس في الوفاء والتسامح والعطاء، ودليل على أن المهنة تُوحّد من أحبها بصدق.

هؤلاء النقباء الثلاثة يستحقون كل التقدير والتكريم، فلكم منا كل الاحترام والعرفان، وحفظكم الله ورعاكم.

اترك ردا

Please enter your comment!
الرجاء إدخال اسمك هنا