قدّم يزيد سابق، رجل الأعمال الفرنسي من أصول جزائرية والمفوّض السابق للتنوّع وتكافؤ الفرص في حكومة نيكولا ساركوزي، مقترحًا متكاملًا من خمسة محاور لإنهاء الأزمة الدبلوماسية الراهنة بين الجزائر وفرنسا، وذلك في أعقاب إلغاء اتفاق 1968 الذي كان ينظّم شؤون تنقل وإقامة الجزائريين في فرنسا منذ أكثر من خمسة عقود.
ودعا سابق إلى “العمل في صمت وبعيدًا عن الضجيج الإعلامي”، عبر تشكيل فرق تقنية مختصة من الجانبين تتولى معالجة الملفات الحساسة، مثل التأشيرات، والهجرة، والتعاون الاقتصادي، بطريقة سريعة وفعّالة، مع نشر مؤشرات أداء شهرية لقياس التقدم وتعزيز الشفافية.
وأوضح أن الأزمة الحالية لا يمكن حلها عبر التصريحات السياسية أو الخطابات العاطفية، بل تتطلب “إجراءات عملية وجدولًا زمنيًا واضحًا” يحدد الأهداف والمراحل بدقة.
كما شدّد على ضرورة تحسين الخدمات القنصلية وتسهيل حصول المواطنين الجزائريين على التأشيرات، مشيرًا إلى أن الانتظار الطويل والإجراءات المعقّدة تضر بصورة فرنسا وتزيد من شعور الإحباط لدى الجزائريين.
وانتقد يزيد سابق بشدة القرار الرمزي الذي تبناه البرلمان الفرنسي لإدانة اتفاق 1968، معتبرًا أنه “لا يحمل أي أثر قانوني، لكنه يوجّه رسالة سلبية ويعمّق أزمة الثقة بين الشعبين”. وأضاف أن العلاقات بين الجزائر وفرنسا بحاجة إلى واقعية جديدة تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، بدل التوترات السياسية والتجاذبات التاريخية.
واختتم سابق تصريحه بالتأكيد على أن مستقبل العلاقات بين البلدين مرهون بقدرة القيادتين على تجاوز الماضي وفتح صفحة تعاون براغماتي يخدم الاستقرار والتنمية في حوض المتوسط.







