Home الجزائر وزيرة البيئة وجودة الحياة تستقبل الخبير الكاميروني وولسون مفومو إيلا وتؤكد أهمية...

وزيرة البيئة وجودة الحياة تستقبل الخبير الكاميروني وولسون مفومو إيلا وتؤكد أهمية التعاون الإفريقي في مجال الذاكرة البيئية

267
0

في إطار تعزيز التعاون الإفريقي في مجالات البيئة والتنمية المستدامة، استقبلت وزيرة البيئة وجودة الحياة، السيدة كوثر كريو، اليوم بمقر الوزارة، الخبير الكاميروني في الجيوسياسية والدفاع والأمن بالمعهد الكاميروني للعلاقات الدولية، الدكتور وولسون مفومو إيلا، وذلك على هامش الملتقى الوطني الموسوم “الآثار البيئية للاستعمار في إفريقيا: حقائق تاريخية ومخلفات بيئية – الجزائر نموذجًا”، الذي انعقد بالجزائر العاصمة.

وخلال اللقاء، عبّر الخبير الكاميروني عن تقديره الكبير للثورة الجزائرية المجيدة، واصفًا إياها بأنها “ملهمة للشعوب الإفريقية في مسار تحررها من الاستعمار وبناء سيادتها الوطنية”. وأشاد بقدرة الجزائر على التحول من بلد عانى من الاستعمار والتخريب البيئي إلى نموذج في السياسات البيئية والتنمية المستدامة على مستوى القارة.

وأكد الدكتور وولسون مفومو إيلا استعداده الكامل لـ تعزيز أطر التعاون الأكاديمي والعلمي بين الباحثين الجزائريين ونظرائهم في إفريقيا، خاصة من خلال إطلاق مشروع بحث وطني–إفريقي حول الذاكرة البيئية للاستعمار، يهدف إلى دراسة التأثيرات البيئية العميقة التي خلفها الاستعمار الأوروبي في القارة الإفريقية، وتحليل آثارها المستمرة على النظم البيئية والموارد الطبيعية.

من جهتها، ثمنت السيدة كوثر كريو هذه المبادرة، مؤكدة أن الجزائر تولي اهتمامًا خاصًا لمسألة العدالة البيئية والذاكرة التاريخية، باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من السيادة البيئية والتنمية المستدامة. كما شددت الوزيرة على ضرورة تعزيز التعاون العلمي الإفريقي–الإفريقي في مجال حماية البيئة ومكافحة التلوث ومواجهة آثار التغيرات المناخية، مشيرة إلى أن “إفريقيا تمتلك من الموارد والخبرات ما يؤهلها لبناء نموذج بيئي مستقل ومتوازن”.

وفي ختام اللقاء، اتفق الطرفان على مواصلة التنسيق بين وزارة البيئة وجودة الحياة والمعهد الكاميروني للعلاقات الدولية، من أجل بلورة برامج بحثية مشتركة وتنظيم ملتقيات ودورات تكوينية متخصصة، بما يسهم في تبادل الخبرات وبناء شبكة إفريقية فاعلة في مجال الذاكرة البيئية والتنمية المستدامة.

ويأتي هذا اللقاء ليؤكد التزام الجزائر، بقيادة مؤسساتها الوطنية، بتعزيز حضورها العلمي والدبلوماسي في القارة الإفريقية، من خلال رؤية بيئية شاملة تدمج بين التاريخ والبحث العلمي والعدالة البيئية من أجل مستقبل إفريقي مستدام وآمن.

اترك ردا

Please enter your comment!
الرجاء إدخال اسمك هنا