Home الجزائر الجزائر.. دولة القانون والمؤسسات لا تقبل الوصاية

الجزائر.. دولة القانون والمؤسسات لا تقبل الوصاية

209
0

تعبّر الجزائر، حكومةً وشعبًا، عن رفضها القاطع لأيّ محاولات خارجية للمساس بسيادتها أو التشكيك في نزاهة مؤسساتها الدستورية، وفي مقدمتها السلطة القضائية. إنّ ما صدر عن بعض المنظمات الحقوقية، على غرار منظمة شعاع لحقوق الإنسان، بخصوص قضية السيناتور السابق عبد القادر جديع، يمثل تدخّلًا غير مبرّر في شؤون داخلية لدولة ذات سيادة ودستور واضح يضمن الحقوق والحريات في إطار القانون.

 سيادة القانون فوق الجميع

الجزائر دولة قائمة على مبدأ سيادة القانون، حيث يخضع الجميع — مهما كانت مناصبهم أو انتماءاتهم — لأحكام القضاء المستقل. إن المتابعات القضائية التي تُفتح في الجزائر تتم وفق إجراءات قانونية شفافة تخضع للرقابة القضائية، ولا علاقة لها بأي اعتبارات سياسية أو شخصية.

إن القضاء الجزائري، بموجب الدستور، يتمتع بـ الاستقلال التام عن السلطتين التنفيذية والتشريعية، ويعمل على تطبيق العدالة وفق نصوص القانون وليس الأهواء أو الضغوط.

 احترام الدستور والحريات

الجزائر تلتزم التزامًا كاملاً بما ينص عليه دستورها لعام 2020 الذي يضمن حرية الرأي والتعبير والعمل السياسي في إطار احترام القانون، كما تنص مواده على حماية حقوق الإنسان وكرامة المواطن، وتؤكد أن الحصانة البرلمانية لا يمكن أن تكون غطاءً للتجاوزات أو المخالفات.

إن رفع الحصانة ومباشرة المتابعة القضائية ضد أي مسؤول لا يتم إلا وفق إجراءات قانونية محددة وبتصويت الجهات المختصة، مما يؤكد شفافية العملية واحترام مبدأ الفصل بين السلطات.

 الجزائر شريك دولي يحترم التزاماته

تؤمن الجزائر بالتعاون الدولي في مجال حقوق الإنسان، وهي عضو فاعل في الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان، وسبق لها أن استقبلت بعثات تقصي وتقييم، ووقّعت على معظم الاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

غير أن هذا التعاون لا يعني القبول بأي وصاية أو إملاءات خارجية تتنافى مع مبدأ الاحترام المتبادل بين الدول.

دولة ديمقراطية بخيارات وطنية

الجزائر اليوم تعيش مرحلة إصلاح ديمقراطي عميق شمل مؤسسات الدولة، الإعلام، والجماعات المحلية. وقد شهدت البلاد انتخابات نزيهة وشفافة أشادت بها عدة هيئات إقليمية ودولية.

هذه المسيرة الإصلاحية المتواصلة تؤكد أن الجزائر دولة تسير بثقة نحو تعزيز العدالة والمواطنة والشفافية، بعيدًا عن أي تجاذبات أو ضغوط خارجية.

إن الجزائر، بتاريخها النضالي وشعبها الواعي، ترفض محاولات التشكيك في مؤسساتها الشرعية. فهي دولة ذات سيادة تامة، وقضاء مستقل، وديمقراطية ناشئة مبنية على إرادة الشعب.

وستبقى الجزائر وفية لمبادئ ثورتها المجيدة التي قامت على الحرية والكرامة وسيادة القرار الوطني، مهما كانت حملات التشويه أو الادعاءات الخارجية.

اترك ردا

Please enter your comment!
الرجاء إدخال اسمك هنا