Home أخبار ثقافية ذكرى الثانية والعشرون لاستشهاد أبطال الجزائر

ذكرى الثانية والعشرون لاستشهاد أبطال الجزائر

55
0

تمرّ علينا الذكرى الثانية والعشرون لاستشهاد 43 من خيرة أبناء الوطن، من بينهم 39 مظلياً من أفراد السرية الثانية التابعة للفوج الخامس مظلي مغاوير (5e RPC)، إضافةً إلى 4 من عناصر الحرس البلدي والدفاع الذاتي.

وقعت هذه المأساة يوم 3 جانفي 2003 في قرية إيڨلفن، التابعة لبلدية تيغرغار، دائرة منعة، ولاية باتنة. في ذلك اليوم، وقع أفراد السرية في كمين إرهابي محكم الإعداد، دبره عبد الرزاق البارا وبلعور، حيث تم استدراجهم إلى خندق مفخخ وسط تضاريس وعرة وفي مساء شتوي قاسٍ. استخدمت في الكمين أسلحة خفيفة وثقيلة، وكانت المواجهة صعبة للغاية.

لكن أبطالنا، رجال السرية الثانية، أبدوا مقاومة شرسة واستبسالاً نادراً، خاضوا المعركة بكل شجاعة وإقدام، دون تراجع، حتى اللحظة الأخيرة. انتهت المواجهة باستشهاد المجموعة بأكملها، لكن ذكراهم بقيت راسخة في الوجدان الوطني، شاهدة على البطولة والتضحية والفداء.

تذكّرنا هذه الذكرى بأن الأمن والاستقرار الذي ننعم به اليوم لم يأتِ بسهولة، بل تحقق بفضل تضحيات جسيمة ودماء رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه. رجال اختاروا أن يقدموا أرواحهم فداءً للجزائر، ونجحوا في حماية الوطن من الانزلاق نحو الفوضى والاضطراب.

مرت السنوات، لكن أيام البطولة هذه لم تُنس، وما زالت محفورة في ذاكرة الشعب. لقد اختار هؤلاء الأبطال الشهادة في سبيل الوطن، وواجهوا سنوات الرعب بقلوب ثابتة، دون أن يتراجعوا عن أداء واجبهم لحظة واحدة.

اليوم، وبفضلهم، وبفضل كل أفراد الجيش الوطني الشعبي، تنعم الجزائر بالأمن والاستقرار. رحم الله الشهداء الأبرار، وحفظ الله الأحياء من رجال الوطن. ستبقى جبال الجزائر شاهدة على صمودهم، وصرامتهم، وكفاحهم من أجل استرجاع كرامة هذا الشعب. وستظل صورهم وذكراهم حية في قلوبنا، محفورة في ذاكرة الوطن، نذكرهم بالدعاء، فهم أحياء عند ربهم يُرزقون، فالأبطال الحقيقيون لا يموتون.

اترك ردا

Please enter your comment!
الرجاء إدخال اسمك هنا