بلدية تمنراست، عاصمة الجنوب الجزائري، الواقعة في قلب جبال الأهقار الشامخة، تعد من أجمل مناطق الصحراء الكبرى وأغناها بالتراث الطبيعي والثقافي. تمتد على مساحة تقدر بحوالي 56,000 كيلومتر مربع، ويقطنها نحو 120,000 نسمة من مختلف الأعراق، أبرزهم الطوارق المعروفون بثقافتهم العريقة وصناعتهم التقليدية المتميزة.
غير أن هذه الجوهرة الصحراوية تعاني في الآونة الأخيرة من تراكم كبير للنفايات والأوساخ، خاصة في حي الشموع الذي يبعد نحو كيلومتر واحد فقط عن مقر البلدية. هذا الحي يضم واحدًا من أكبر الأرصفة في المدينة، لكنه تحول إلى نقطة تجمع للنفايات والمخلفات، مما يشوه منظر المدينة ويشكل خطرًا حقيقيًا على صحة المواطنين وسلامتهم.
الخطر اليومي على المواطنين
يمشي التلاميذ والأطفال والمواطنون يوميًا في الطريق العمومي بدل الرصيف بسبب تراكم القمامة، مما يعرضهم لحوادث مرور محتملة، ويؤثر سلبًا على صورتهم اليومية في بيئة يجب أن تكون نظيفة وآمنة.
أمل السكان في مبادرات خضراء
يعبر سكان تمنراست عن دعمهم الكامل للمبادرة التي أطلقها المسؤولون من قبل، والتي هدفت إلى زرع مليون شجرة في المنطقة. وهم اليوم يجددون النداء قائلين:
“نرجو من السلطات المحلية والولائية أن يكون لهذه الأرض مليون قبلة حب، عبر تنظيف شوارعها وغرس الأشجار فيها، لتعود تمنراست كما كانت: نظيفة، جميلة، ومضيافة.”
أهمية تمنراست الاستراتيجية
- موقعها الجغرافي المميز يجعلها بوابة السياحة الصحراوية في الجزائر.
- تحتوي على مواقع سياحية عالمية مثل جبل آسيكريم وصومعة شارل دو فوكو، وجبال الأهقار، والنقوش الصخرية القديمة.
- تشكل مصدرًا مهمًا لجذب السياح، وبالتالي لرفد الاقتصاد الوطني بالعملة الصعبة.
- النداء
- يطالب سكان تمنراست السلطات الولائية والبلدية بما يلي:
- التدخل العاجل لإزالة النفايات المتراكمة وتنظيف الأرصفة والشوارع.
- إطلاق حملة واسعة للتشجير وإعادة تهيئة المساحات العامة.
- دعم المجتمع المدني والجمعيات المحلية في مبادرات النظافة والبيئة.
- حماية الأطفال والمارة بتأمين الأرصفة والممرات.
إن تنظيف المدينة ليس مطلبًا بيئيًا فقط، بل هو ضرورة اقتصادية وسياحية، تساهم في إبراز الوجه الحقيقي لتمنراست كـ “قلب نابض للجزائر”.
عن سكان تمنراست
بكل حب وغيرة على منطقتهم، يجددون النداء:
“نريد أن نفخر بمدينتنا كما يفخر السياح بها. فالنظافة عنوان الكرامة، والتشجير عنوان الحياة.”







