
إن الجزائر، الدولة ذات السيادة والمتمسكة بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، تُعرب عن استغرابها لما ورد في بيان الاتحاد البرلماني الدولي الصادر بتاريخ 23 أكتوبر 2025، والذي تضمّن استنتاجات لا تستند إلى معطيات دقيقة حول النظام القضائي والمؤسسات الدستورية في الجزائر.
أولًا: تؤكد الجزائر أن القضاء الجزائري سلطة مستقلة تمامًا، تمارس مهامها في إطار الدستور والقانون، ولا تخضع لأي تأثير من أي جهة كانت، سياسية أو غيرها.
وأي قرار قضائي يُتخذ في الجزائر إنما يصدر وفق الإجراءات القانونية المقرّرة وبناءً على الأدلة، دون أي مساس بحقوق الدفاع أو ضمانات المحاكمة العادلة.
ثانيًا: إن حرية التعبير في الجزائر مكفولة بموجب الدستور، وتمارس في إطار القانون الذي يوازن بين الحقوق الفردية والمسؤولية في احترام المؤسسات الدستورية ورموز الدولة.
ثالثًا: إن الجزائر، العضو الفاعل في المجتمع الدولي، منفتحة على الحوار والتعاون مع المنظمات الدولية، بما في ذلك الاتحاد البرلماني الدولي، لكنها ترفض رفضًا قاطعًا أي محاولات للتدخل في شؤونها الداخلية أو المساس بمبدأ سيادتها الوطنية الذي يُعدّ حجر الأساس في العلاقات بين الدول.
رابعًا: تدعو الجزائر الاتحاد البرلماني الدولي إلى التحري الدقيق والتعامل بموضوعية مع القضايا الوطنية، والاعتماد على القنوات الرسمية في الحصول على المعلومات، بعيدًا عن الادعاءات ذات الطابع السياسي التي تهدف إلى الإساءة لصورة مؤسسات الدولة الجزائرية.
وتجدد الجزائر التزامها الثابت بمواصلة مسار الإصلاحات السياسية والمؤسساتية، وتعزيز دولة القانون والحريات، بما ينسجم مع قيمها الوطنية ومبادئها الدستورية الراسخة.







