Home أخبار عاجلة انزلاقات حزبية خطيرة تجاوز صلاحيات الدستور ومحاولات ليّ ذراع العدالة

انزلاقات حزبية خطيرة تجاوز صلاحيات الدستور ومحاولات ليّ ذراع العدالة

242
0

يشهد المشهد السياسي الجزائري في الفترة الأخيرة انزلاقات خطيرة صادرة عن بعض التشكيلات الحزبية التي فقدت نهائياً قدرتها على مخاطبة الشعب بخطاب مسؤول وبرامج وطنية واضحة. ومع اقتراب الاستحقاقات التشريعية والمحلية، اختارت هذه الأحزاب الهاربة من إفلاسها السياسي الاحتماء بخطاب ديماغوجي يهدف إلى استمالة الشارع عبر الأساليب السطحية والشعارات الفارغة بدل العمل الجاد.

لقد بلغ الأمر ببعضها إلى المتاجرة بالمواقف الدولية للجزائر، في انتهاك صريح للدستور الذي يمنح حصرية رسم السياسة الخارجية لرئيس الجمهورية. مثل هذا التعدي لا يمثل مجرد خروج عن اللياقة السياسية، بل يشكل مساساً مباشراً بثوابت الدولة وبهيبتها، لأن الإساءة للسياسة الخارجية ليست طعناً في الرئيس كشخص، وإنما في الدولة التي يجسدها رئيس الجمهورية وفقاً لأحكام الدستور.

وبينما تنزلق هذه الأطراف نحو الخطاب الشعبوي، اختار حزب آخر انتهاج ديماغوجية جديدة تقوم على التشكيك في الأحكام القضائية المستندة إلى قوانين الجمهورية الخاصة بمكافحة خطاب الكراهية. وتقديم هذه الأحكام على أنها “خاطئة” أو “مسيّسة” يُعد مؤشراً خطيراً على محاولة إحياء زمن الفتن والانقسامات، ويعكس رغبة واضحة في تحريض المجتمع ضد مسار الدولة في حماية السلم الأهلي.

إن هذا التناقض الفاضح والانحراف عن قواعد الأخلاق السياسية يكشف نية بعض الأحزاب في ليّ ذراع العدالة والالتفاف على قوانين الجمهورية، أملاً في إعادة عقارب الساعة إلى الوراء وإحياء ممارسات الزبائنية والجهوية والعلاقات غير المؤسسية التي دفنها الشعب الجزائري نهائياً يوم 12 ديسمبر 2019.

إن الجزائر اليوم تسير بثبات نحو بناء مؤسسات قوية تحترم الدستور والقانون، وكل محاولة للالتفاف على هذا المسار لا تمثل سوى حنين إلى حقبة انتهت ولا يمكن السماح بعودتها. ولذلك، فإنّ حماية الوعي الشعبي والتصدي لخطابات التضليل الحزبي أصبح واجباً وطنياً لضمان استمرار مسار بناء الدولة العصرية التي ينشدها الجزائريون.

مصدر وكالة الأنباء الجزائرية

اترك ردا

Please enter your comment!
الرجاء إدخال اسمك هنا