Home الجالية الجزائرية  الدعم الخارجي لحركة الماك الإرهابية ومحاولات تفكيك الدولة الجزائرية

 الدعم الخارجي لحركة الماك الإرهابية ومحاولات تفكيك الدولة الجزائرية

312
0


تظهر الوقائع والمعطيات المؤكدة أنّ حركة الماك الإرهابية لم تُخلق للدفاع عن أي قضية محلية أو هوية ثقافية كما يحاول قادتها الترويج، بل أُنشئت كلياً لخدمة مشاريع استخباراتية أجنبية تستهدف ضرب الجزائر في العمق، وتمزيق وحدتها الترابية والاجتماعية، وإدخال المنطقة في دوامة فوضى محسوبة تُدار من وراء البحار والعواصم المتربصة.

أولاً الأطراف الأجنبية المتورطة في تغذية المشروع الانفصالي

لم يعد خافياً أن عدداً من الدول ذات الأجندات العدائية تعمل بشكل مباشر على تمويل وتوجيه هذا التنظيم، وفي مقدمتها:

1. إسرائيل – مشروع تفكيك المنطقة من الداخل

تعمل إسرائيل على استثمار أي تنظيم يمكنه إضعاف الجزائر وإرباك توازنات شمال إفريقيا. دعمها للماك يدخل ضمن استراتيجية تستهدف ضرب الدول الرافضة لمخططات التطبيع، وإرباك تماسك الجبهة الداخلية الجزائرية التي بقيت صلبة في مواقفها القومية.

2. المغرب – حرب غير معلنة ضد الجزائر

النظام المغربي جعل من الماك أداة تخريب يُحركها كلما احتاج إلى إرباك المشهد الجزائري. فتح أبوابه لفرحات مهني، وتوفير الحماية والدعم الإعلامي والسياسي له، يثبت أن الرباط تشرف على واحدة من أخطر العمليات الموجهة ضد الجزائر منذ عقود.

3. الإمارات العربية المتحدة – تدخلات حساباتها خارجية

من خلال بعض الدوائر الإماراتية، يجري تقديم دعم غير مباشر للماك في إطار صراعات نفوذ إقليمي. الهدف واضح: تطويق الدور الجزائري في المنطقة، وإضعاف سياستها المستقلة.

4. فرنسا – لوبيات تبحث عن أدوات ضغط

جزء من اللوبيات الفرنسية ما يزال يعيش عقدة الماضي الاستعماري، ويتحرك لاستعمال ورقة الماك كوسيلة ضغط على الجزائر كلما اتخذت الدولة مواقف سيادية مستقلة لا تخدم مصالح باريس.

ثانياً الشعب القبائلي… أول من أسقط مشروع الماك

الماك فشلت فشلاً ذريعاً في اختراق منطقة القبائل، لأن الشعب القبائلي الأصيل أكبر وأكثر وعياً من أن ينجرّ خلف مشروع انفصالي تُحرّكه أجهزة أجنبية من الخارج.
وقد أثبت أبناء المنطقة مراراً أن:

  • فرحات مهني لا يمثلهم.
  • مشروع الماك لا يعبّر عن تاريخهم ولا عن هويتهم.
  • الجزائر وطنهم الجامع الذي سالت فيه دماء القبائل من أجل استقلاله.

ولم يعد خافياً أنّ الماك حركة منبوذة اجتماعياً في القبائل، وأن حضورها لا يتجاوز بضعة أسماء تبحث عن المال والملاذ السياسي في الخارج.

ثالثاً طبيعة المشروع التخريبي وخطورته الحقيقية

تشتغل حركة الماك ضمن مخطط أجنبي واضح يقوم على:

  • تفتيت الدولة الجزائرية وتحويلها إلى مناطق متصارعة.
  • ضرب الوحدة الوطنية التي حافظت على البلاد خلال كل محطاتها الصعبة.
  • إشعال صراع هوياتي يتعارض مع التاريخ المشترك للشعب الجزائري.
  • تحويل الجزائر إلى ساحة حرب بالوكالة تخدم مصالح إسرائيل والمغرب ولوبيات فرنسا وبعض دوائر الخليج.

هذا المشروع ليس مجرد دعاية إعلامية؛ إنه تهديد مباشر للأمن القومي، وللسلم الأهلي، ولأسس الدولة الوطنية التي دافعت عنها الملايين منذ 1954.

رابعاً الردّ الوطني المطلوب

في مواجهة هذا التنظيم الإرهابي والدعم الخارجي الخطير الذي يتلقّاه، يجب:

  • تعزيز التصنيف القانوني للماك كـ تنظيم إرهابي عابر للحدود.
  • تشديد الإجراءات الأمنية ضد كل من يموّله أو يروّج له.
  • فضح الدعم الإسرائيلي ـ المغربي ـ الإماراتي ـ الفرنسي للرأي العام.
  • تعزيز الخطاب الوطني المقاوم لمحاولات زرع الشك بين أبناء القبائل وباقي ولايات الوطن.
  • توحيد الجبهة الداخلية وتفعيل دور المجتمع المدني والإعلام الوطني.

حركة الماك ليست تنظيماً سياسياً ولا فكرياً، إنها ذراع استخباراتي تُحرّكه أربع دول تسعى لزعزعة استقرار الجزائر.
إنها مشروع تخريبي شامل هدفه تفكيك البلاد خدمة لأجندات معادية، لكن المخطط سقط بفعل وعي الشعب وجاهزية مؤسسات الدولة، وعلى رأسها الجيش الوطني الشعبي والأجهزة الأمنية.

الجزائر أقوى من كل محاولات التقسيم… وكل من يقف وراء الماك سيجد أمامه شعباً موحّداً ودولة لا تُهزم.

اترك ردا

Please enter your comment!
الرجاء إدخال اسمك هنا