الفنان سليم ألو… صوت تلمسان الأصيل وصورة الجزائر الحقيقية
في زمنٍ أصبح فيه الفن في كثير من الأحيان مجرد وسيلة للظهور والشهرة، يبرز اسم الفنان سليم ألو من ولاية تلمسان كأحد الوجوه التي بقيت وفية لجوهر الفن النبيل، الفن الذي يحمل رسالة اجتماعية وإنسانية، ويعكس واقع المواطن البسيط بصدقٍ وأمانة.
فنان من بيئة أصيلة
نشأ سليم ألو في بيئة تلمسانية بسيطة ومحترمة، حمل منها القيم الرفيعة والأخلاق الحميدة التي طبعت مسيرته الفنية. تواضعه وخلقه الرفيع جعلاه محبوباً من جمهوره، ليس في تلمسان فحسب، بل في كل أرجاء الوطن. وقد أثبت من خلال مشاركته المتميزة في حصة “الفهامة” أنه فنان مثقف وملتزم بقضايا مجتمعه، حيث استطاع أن يقدم عملاً راقياً ومشرفاً للفن الجزائري.
صوت للمعاناة والأمل
ما يميز الفنان سليم ألو أنه لم يجعل الفن وسيلة للتسلية فقط، بل منبراً لنقل معاناة الشعب التلمساني بصفة خاصة والجزائري بصفة عامة. في كل ظهور له، يحمل همّ المواطن، وينقل انشغالات الناس البسطاء إلى أصحاب القرار. إنه فنان يؤمن أن للفن دوراً في الإصلاح الاجتماعي، وفي الدفاع عن الكرامة الإنسانية.
غياب غير مبرر… وتساؤلات مشروعة
ورغم كل هذا الرصيد الفني والإنساني، فإن تغييب الفنان سليم ألو عن المهرجان العربي للفيلم يطرح علامات استفهام عديدة. لماذا لم يُوجَّه له الدعوة رغم أنه يحمل بطاقة فنان رسمية ومعروف بمسيرته المشرفة؟
هل هناك جهوية أو تصفية حسابات داخل الوسط الفني؟
هل أصبحت تلمسان وكأنها منطقة منسية في المشهد الثقافي الجزائري؟
هذه الأسئلة لا تُطرح بدافع النقد السلبي، بل من باب المطالبة بالإنصاف والاعتراف بالكفاءة، خاصة وأن الفنان سليم ألو لم يساوم يوماً على مبادئه، ولم يتخلَّ عن ضميره المهني والإنساني، بل بقي رمزاً للفن الملتزم والراقي.
فنان وطني بامتياز
سليم ألو ليس مجرد ممثل أو فنان؛ إنه وطني من عائلة ثورية، حمل حب الجزائر في قلبه، وعبّر عنه بفنه وأفعاله. لم يركض وراء الأضواء، ولم يشارك في أعمال تُسيء لصورة الجزائر،لم يرقص في بلد ينتهك حقوق الإنسان ، لم يشبه نفسه بإمرأة بل ظلّ مثقفاً ملتزماً بالقيم النبيلة، مؤمناً بأن الفنان الحقيقي هو الذي يبني ولا يهدم، يوحّد ولا يُفرّق.
نداء إلى وزارة الثقافة
من منطلق العدالة الثقافية وحرصاً على تكافؤ الفرص بين الفنانين في كل ربوع الوطن، فإننا نرفع نداءً صادقاً إلى وزارة الثقافة من أجل إعادة الاعتبار للفنان سليم ألو، ومنحه المكانة التي يستحقها بين أبناء الجزائر المبدعين.
إن الإنصاف في المجال الفني لا يقل أهمية عن الإنصاف في أي مجال آخر، لأن الثقافة هي وجه الأمة ومرآة كرامتها.







